قسم اللغة الإنجليزية بأسيوط
عزيزى الزائر ... يقدم لك قسم اللغة الإنجليزية شرح واف وشامل لمنهج اللغة الإنجليزية فى المراحل المختلفة ... كما يعمل جاهدا على معاونتكم لتعلم اللغة الإنجليزية من خلال قسم (تعلم معنا الإنجليزية) بالإضافة إلى المقالات المتفردة فى شتى المجالات الدينية والفنية والترفيهية والثقافية ... نرجو منكم التسجيل ولإنضمام لأسرة اللغة الإنجليزية للمشاركة وإبداء الرأى.

قسم اللغة الإنجليزية بأسيوط

منتدى تعليمى يناقش المناهج الدراسية فى المرحلة الإعدادية والثانوية * كما يعرض آخر الأحداث ومستجدات الأمور التعليمية والثقافية والترفيهية * أدارة المنتدى تشكر الجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثدخولس .و .جقائمة الاعضاءالتسجيلالمجموعاتاليوميةالموقع باللغة الإنجليزيةالمحادثاتالعناكب (للصف الثانى الثانوى)قصة الصف الثالث الثانوىالمكتبة الإليكترونيةجمعيــــة أهاليــــــنا الخيريـــــــة

شاطر | 
 

 الفلاح المصري _ أتعس مخلوق علي كوكب الأرض ؟ بقلم / محاسب / محمد غيث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستر
مسئول تطوير المنتدى


الأوسمة :

المهنة :
المزاج :
1445
Points : 2906
30/09/2008

مُساهمةموضوع: الفلاح المصري _ أتعس مخلوق علي كوكب الأرض ؟ بقلم / محاسب / محمد غيث   السبت أكتوبر 16, 2010 8:09 pm

علي الرغم من كوني من مواليد القاهرة حيث ولدت ونشأت إلا أن كلا من والداي يرحمهما الله يضربان بجذورهما في أعماق الريف المصري وهما من مواليد محافظة البحيرة ولكوني وحيدهما فقد حرصا ومنذ طفولتي علي أصطحابي وتركي لتقضية الإجازة الصيفية كاملة بين الأهل والأقارب متنقلاً بين الأخوال والأعمام في قري عديدة بجميع مراكز محافظة البحيرة وظل هذا التقليد وكأنه طقس دائم بات لايتغير وحتي بعد وفاتهم ، بل أنني كنت أنتظر الإجازة الصيفية والتي تدوم لثلاثة شهور كاملة علي وله وترقب شديدين لكي أذهب لقضائها بين الأهل والأقارب وصبيان وشباب العائلة ، ولهذا يمكن القول بأنني قد عاصرت وعشت بنفسي عيشة الفلاح المصري إبان حقبة عبد الناصر ومروراً بالسادات ثم تلك الأيام السوده والغير مباركة والتي نحياها جميعاً ، ولعل نهايات الحقبة الناصرية وحتي أوائل حقبة السادات كانت بالفترة المحتملة لفلاحي مصر ، وأشهد أن الخير كان فياضاً بكافة الدور وكان الكرم والجود هو ثمة لاتفارق أصحاب تلك البيوت والتي كانت مبنية من الطين أو مايعرف بالطوب اللبني وكان الفلاح وعلي الرغم من قساوة وخشونة مهنته والتي تقصم ظهر البعير وعدم توافر أية مقومات للحياة الآدمية من مياة للشرب وصرف صحي ( ناهينا عن الكهرباء والتي وصلت إليه مؤخراً )
إلفلاح المصرى  كان قانعاً ومبتسماً ومتفائلاً ومحتسباً ، وكانت جميع الدور في القري تتسابق لفعل الواجب مع الضيف وخاصة الغريب وصولاً لدرجة المغالاة الحاتمية في هذا الكرم والجود ، ولعل العجيب هو أن الحكومات المصرية والتي تداولت علي أمر هذه الدولة الظالمة قياداتها ومنذ عهد عبد الناصر ووصولاً لهذا العهد الأغبر والغير مبارك كأنهم قد أقسموا يميناً وقسماً مغلظاً وسراً وفيما بينهم أن يظل هذا المخلوق المسمي بالفلاح محروماً من كل حقوقه الآدمية وأبسطها هو حقه الطبيعي في كوب مياه نظيف يشربه ومرحاض آدمي وصحي يقضي به حاجته ، وكأن المسكين مختوم عليه بخاتم النسر الحكومي المصدي والأبدي أن يظل يقضي حاجته بالخلاء مثله مثل دوابه وحماره ، لم تفكر ولم تحاول أي حكومة وحتي تاريخه في توصيل المياة النظيفة الصالحة للأستخدام الآدمي لدور الفلاحين ولم تفكر في العصر الذي وصل فيه الخواجة للمريخ ؟ أن تقوم بتوصيل شبكة صرف صحي آمن لهذا المخلوق المغضوب عليه والبائس والتعس والمختوم علي قفاه بلعنة حكومية أبدية وكأنه مطرود والعياذ بالله من رحمتهم ولأسباب مازلت أجهلها ، ولا أفسرها سوي أنها جميعها حكومات ناكرة للجميل وحكومات فاشلة وفاسدة وعقيمة وأن تفاوتت نسب الفشل والفساد وتقاسمتها حكومة العمدة الآلي أو الحكومة الألك
ترونية وكلاهما في الهم والغم سواء بسواء،
طبعاً أنا كنت أتحدث عن فلاح راضي قانع كريم وجواد تصاحبه ابتسامة الأيمان والرضا والقناعة والمحبة ويحفظ الأصول والعادات الكريمة ولغة العيب كحفظه لآيات الكتاب الكريم ، أتحدث عن فلاح أنقرض كالديناصورات لأنني الآن في سن السابعة والخمسون وأتحدث عن حقبة 45 عاماً تقريباً مضت ، لم يشهد الفلاح المصري سوءً وخراباً وأنهداماً شاملاً متعمداً ومخططاً طال جميع مقومات حياته الضعيفة والهشة بطبيعتها إلا خلال الربع قرن التي لازمت حكم الرئيس مبارك ، وللعجب العجاب أن الرئيس مبارك نفسه مفترض أنه من أصول تضرب في أرياف مصر ، مما يجعلني أتعجب كيف لم يلاحظ الرجل وطوال فترة حكمه والتي امتدت لأكثر من ربع قرن أسود بسواد نقيع ولون قرون الخروب الأسواني مدي الظلم والقهر والتخلف والحرمان والبؤس والشقاء والمعاناة المريرة والأستغلال البشع القبيح والتي يعاني منها جميع فلاحي القطر المصري وبلا أستثناء ، حزمت أغراضي فجأة وقررت للسيدة حرمي أنني بصدد السفر إلي أهلي وناسي بالبلد كما نقول بالعامية ، وأخبرتها أن تعد ملابسي وأغراضي لأنني سوف أقضي أسبوعاً كاملاً بينهم ودعوتها للذهاب معي ولكنها كعادتها رفضت بشدة وخاصة أنني كنت أرغمها ( إبان الشباب ؟ ) علي مرافقتي عنوة أثناء زيارتي للأهل بالريف وكم نالت المسكينة من أذي لم تعهده وهي بنت المدينة المنعمة سواء من عدم توافر المياه أو دورة المياه الآدمية المفترضة فضلاً علي أنها كانت لقمة سائغة ومرحب بها بأفراط ووله شديدين من جحافل جيوش الناموس والبراغيث والتي تشتهر بها خاصة قري أهل محافظة البحيرة لدرجة أن الناموسة الواحدة تقارع أحدث طائرة أباتشي حجماً وتسليحاً ناهيك عن البراغيث والتي تصارع بل تصرع حتي الفيلة ، المهم أعتذرت المسكينة وهي تضحك قائلة لي بسخرية لمستها بدهاء أنني لن أستطيع قضاء يومين وليس أسبوع كامل ؟ المهم تركتها عند أبنتي وأحفادي بمدينة 6 أكتوبر .
وفى بالصباح الباكر جداً انطلقت بسيارتي إلي مدينة أبو المطامير وكنت أخطط أيضاً لزيارة حوش عيسي وأيتاي البارود وكوم حمادة ودمنهور ، ولكي أري أكبر عدد ممكن من الأهل والأقارب ، ووصلت إلي أحدي قري أهلي بأبو المطامير وهم أولاد أبن أختي رحمه الله ، وللوهلة الأولي وطوال جرياني بسيارتي علي الطرق المفترض كونها زراعية كما تعودتها ومنذ نعومة أظافري ولكنني وجدتها طرقاً قاتمة غائمة مسخ ومليئة بالحفر والمطبات المنقوشة بيد الأهمال وتضاريس الزمن الرديء ؟ ولاهي أسفلتية ولا هي ترابية ولاهي زراعية ، تبدل الناس وتبدلت في عيوني الوجوه فما عدت أري سوي ملامح لوجوه مف
ترض أنها كما كانت يوما ما بشرية ، جلست بين الفتية وأهل الدار بعض أن رحل رواده وعماره الأجاويد والعماليق الأوائل والذين نشأت علي جودهم وفرط كرمهم وسمو أخلاقهم وبسمات الرضا والنور والأيمان والترحاب بادية تنطق بها أعينهم ، فوجدت نفسي ولأول وهلة غريباً بين أهله نعم تبدل الحال غير الحال والوجوه غير الوجوه والناس غير الناس والأرض غير الأرض والجو غير الجو ، وبالسؤال عن فلان يخبروني أنه مات ، طيب وفلان تعيش أنت ، طيب وفلان عنده فشل كلوي ؟ طيب وفلان عنده فشل كبدي ؟ المهم وجدت أن أكثر من نصف شباب العائلة أما قضوا وأما ينتظرون وموجودين في مستشفيات حكومية بائسة ويائسة ينتظرون دورهم ووجدت أن واجب الزيارة لكل واحد منهم سوف يستلزم مني قضاء شهر كامل وعلي الأقل لتباعد المسافات ، شعرت ومن خلال حديث الجميع شاباً أو شيباً سواداً بادياً وخراباً نقيعاً ، وعلقماً مراً ، وكالعادة وعلي الرغم من مرور أكثر من 40 سنة لاحظت تكراراً متلاحقاً لأنقطاع التيار الكهربي الغاية الضعف والتذبذب وكل ساعة تقريباً ؟! والأهم أنني لاحظت تراكم لجراكن المياه التي يشترونها يومياً بسعر جنيه للجركن الواحد عبوة 5 لتر ؟ ولاأدري كم لتراً يحتاجه هؤلاء البؤساء يومياً أو شهرياً ومن أين لهم بهذه الأموال الطائلة لشرب كوب مياه ؟ والذين أراهم مازالوا يستعملون نفس الطلمبة اليدوية الأنجليزية الصنع ؟ والتي كنت أراها لديهم وأمام الدار وأنا طفل للحصول علي الماء الجوفي لقضاء بقية إحتياجتهم ، لاحظت كلفة وتكلف لم أعهده ؟ لاحظت الجميع يسألني عن أي عمل أو وظيفة له او لأبناؤه في أي مكان وبأي مقابل ؟ لاحظت الترع والمصارف جميعها مسدودة تماماً دونما أي تطهير يغطيها نبات البوص والحشائش الصفراء وخاصة بعد أن أحالوها مرغمين لمكبات لصرف كافة المخلفات الآدمية من كل نوع وصنف وحجم ؟ ولك أن تتصور ملايين البشر والعزب والبلدات تصب بمخلفاتها في مياه تلك الترع والتي كنا وفيما مضي من زمن جميل نشرب منها ؟ حتي أن رائحة المخلفات الآدمية الطافية تراها وتشمها وتزكم الأنوف وأنت جالس وسط الدار أو مايسمي بالدار ؟ الأثاث شبه منعدم ولايزيد عن نفس الحصير من القش أو البلاستيك وأزادوا عليه بعض الكنب ويعج بأكوام من الأتربة لدرجة أنك لاتستطيع أن تميز لون القماش وأعتقد أن كله يميل للسواد بفعل تراكم القذارة والأتربة والتي لايجدي محوها وأزالتها أي محاولات للنظافة لندرة المياة ؟ تناولت الغذاء علي مضض ولم أستسيغه ولاحظت وباستغراب وجود (رغيف مصيلحي) حاضراً بقرفه وعبله وهبابه وزبالاته علي الطبلية ؟ واختفاء الخبز الفلاحي ،
وبينما بدأت الشمس رويداً في الغروب وإيذاناً بقدوم المغرب والليل بدأت أعرف أن ليلتي تبدوا سودة وأسود من لون صبغة شعر مبارك الرئيس ؟ فقد ظهرت لي في الأفق القريب تجمعات غير مسبوقة الكثافة والحجم من جيوش ومرتزقة " الناموس " وكأنه بناموس محافظة البحيرة عن بكرة أبيها ومراكزها وقراها وقد أتي لي خصيصاً في ليلتي السودة الغبراء وأنا أراه يتركهم جميعاً ويبدأ في أكلي وبنهم غريب ؟ فسألتهم أيه الحكاية ؟ فرد الشاب : ياعمي أصل أحنا زارعين رز ؟ ويقصد بأحنا أي قري المركز عن بكرة أبيه ؟ أخذوا يهشون عني الناموس بالفوط لعدم تأثير المبيدات الأفرنجي من 
علب الأسبراي التي أخذتها معي خصيصاً من القاهرة والتي كانت فيما تأكد لي أنها بمثابة ( برفان لناموس غبي بأسنان وضروس ؟ ) وبحجم وتسليح طائرات الأباتشي ؟ قضيت ماشاء لي الله من بقية ليل بهيم قاتم في الأستماع لشكاوي وحكاوي سودة تقطع لها وانفطر من تعددها وسوأتها كبدي ، ولم أنل أي قسط من راحة أو نوم بعد أن وجدت ترحيباً غير عادياً ومفرطاً فيه أيضاً من براغيث قريتي ويبدوا أنني وحشتها لدرجة الجنون ، فسلمت نفسي طواعية لها وليمة خائرة القوي تتقاسمها مع ناموسنا أو جاموسنا الطائر ،
ومع أول خيوط للنور وبعد صلاة الفجر وفي ظل نوم معظمهم أخذت سيارتي منطلقاً عائدأ لزوجتي وأحفادي ولكي أتناول معهم الفطور بمدينة 6أكتوبر ونظرات زوجتي وأبتساماتها الخفية الشامتة الواضحة تطاردني ولكي تسألني أبنتي : أيه يابابا هو ده الأسبوع ؟ فأجبتها : معلهش الجو هناك حر موت ومافيش عندهم تكييف يا إنجي ؟!! المهم أسجلها لله وللتاريخ وللوطن ولولاة الأمور إن وجدوا أو بقي لديهم ذرة من ضمير أو أتقاء ملاقاة رب العرش العظيم : أن الريف المصري قد ضاع وأن شباب الريف المصري الغلابة هم الأكثر بؤساً وشقاءً وضياعاً ، وأن حالات الفشل الكلوي والكبدي والسرطانات بأنواعها وأشكالها المرعبة باتت ظاهرة قومية متفشية ومتغولة ( وبكل دور الريف المصرى ) نعم لاتوجد دار واحدة في أرياف مصر إلا وبها علي الأقل حالة واحدة من الفشل الكلوي أو الكبدي أو السرطان ، البطالة باتت هي الثمة المميزة والأساسية لجميع الشباب والقادرين علي العمل في ريف مصر سواء من حملة الشهادات الجامعية أو المتوسطة ووصولاً للأميين والحالمين بالعمل ؟ والجميع في حالة كآبة وضياع تام ومطبق وبطالة سودة والجميع يدعوا أنتقام الله الجبار من حكومتنا الألكترونية ورئيسها ؟ العنوسة متفشية بدرجة غبية جداً ، والمخدرات أيضاً أصبحت ظاهرة ضخمة ومتغولة ومتفشية بين شباب ورجال التعطل القهري والبطالة القسرية ؟ المستشفيات الحكومية في حالة مزرية ولاتصلح لأستقبال حمار مريض وأقسم بالله أنها أسماء ويفط فقط لمستشفيات لاتتوافر لديها أبسط وأقل أكواد العلاج الآدمي ومن ثم يمكن القول وبكل الشفافية والمصداقية أن أبناء وشباب وأهل ريف مصر يموتون بطيئاً ونحن نتفرج عليهم في ظل غياب حكومي تام ومطبق ، مياه الشرب غير متوفرة وبنسبة لاتقل عن 1 / 200 بيت علي الأقل وقد يكون به مياه وغير مستمرة علي مدار اليوم مثلها مثل الكهرباء ؟ كما لاتوجد أي شبكات للصرف الصحي ولا دورات مياه وحتي في المساجد ولا تصلح أطلاقاً للأستخدام الآدمي بل والحيواني ؟ والجميع يقضي حاجته في الخلاء كالحيوان ؟ أو من لديه دورة مياه متواضعة وغاية القذارة فأنها تصب وتكب بمخلفاتها مباشرة إلي أقرب مصرف أو ترعة بلا أي رقيب ولا حسيب ، البنوك الزراعية وأعني بها وتحديداً بنك التسليف والأئتمان الزراعي تحول إلي غول ومرابي وشوكة في ظهر الفلاحين وسمعت من القصص مايندي له جبين الحمار البلدي أو المخطط ؟ وشرحه الجمعيات الزراعية والخاصة بالأصلاح الزراعي والتي أرساها عبد الناصر والتي أصبحت كالمافيا تتلاعب بالفلاحين وتسرقهم وتستغلهم أسوأ وأبشع استغلال حيث لا إصلاح ولاجمعيات ولا زراعة أصلاً ؟ فالفلاح أصبح مجرد مخلوق مسخ شبه آدمي مستباح من الدولة ومستباح من بنوك التسليف والجمعيات الزراعية ومستباح من موظفي وزارة الري والذين يتقاضون ويطالبون بالرشاوي كحق مباح مستباح لهم ؟ لفتح الأهوسة أو حجب مياه الري عنهم ؟ ودونما أي أعمال لنفس الوزارة في تطهير للترع أو الرياحات أو المصارف وضياع معطم مياه الري في تفشي نباتات ورد النيل والبوص والحشائش والتي تهدر الجانب الأعم والأهم من المياه وتمنع وصولها لأراضيهم واخواننا بتوع الري والأهوسة والقناطر يأخذون فقط الأتاوات وإلا قفلوا عليهم مياه ري محاصيلهم في ظل أنعدام وموات وتفكك حكومي تام وعام وشامل سواء تنفيذي أو إداري أو رقابي ؟ وأصبح الفلاح لقمة سائغة مستباح من بنوك التسليف الربوية ومستباح من الجمعيات الزراعية الفاشلة؟ التقاوي فاسدة والأسمدة فاسدة والمبيدات مغشوشة وناتج الأرض نفسه فاسد وفاشل ولايغطي نصف تكلفة أنتاجه ؟ والفلاح يستدين مقدماً بالفوائد الربوية علي ذمة محصول يجده وبالنهاية لايكفي لسداد أصل الفائدة الربوية ناهيك عن أصل الدين ؟ فبات معظمهم معرضون للحبس وتطاردهم أحكام حكومة هي السبب الأول والأصيل والمتأصل في معاناتهم وفناؤهم ومرضهم وموتهم وعيشتهم السودة الغبراء ، الأمر الذي يجعلني أتساءل : أليس الفلاح المصري مواطناً ينتمي لجمهورية مصر العربية ؟ أم تراه ينتمي لجزر الموز ؟ الغير موجودة علي خارطة العالم ،
أنني أدعوا رئيس الدولة النايم في طراوة شرم الشيخ وجميع من تبقي لديه نقطة من دم أو حياء أو أتقاء وجه الله أن يتقوا الله في فلاحين مصر والذين نتشرف جميعنا بأن نقبل أياديهم الشريفة والكريمة علي ماتجود به علينا من نعم وغذاء وعلي الرغم من أنهم يتحملون أبشع وأوسخ وأقذر حالات الحرمان والأستغلال القبيح والبؤس والنسيان والنكران ؟ ! فهل آن الآوان أن نمنحهم ونرد لهم ولو شيئاً يسيراً من حسناتهم وأفضالهم علينا .
ولعلني أختتم ببيوت من شعري الخاص والمتواضع لأقول :

راح زمـــــان الصفــــا  

وراحت معـــــــاه ناســه  

وراح كمـــــــال الأدب  

مـــع أهلـــــه وحراســه  

واختفي جيـــل الوفـــا  

مــــع فـــــرط إحساســه  

حتي الزمــان أتعــوج  

وغير بالقـــزاز ماســــه  

ومات كناري الشجــر  

وعاث فيهـــا نسناســــه  

وفاضت عيون القمــر  

لغيــــــــــــــاب وناســـه  

والنجــــم لمــــا بكـــي  

مـــــــال القمـــر باســـه  

والعمـــر مني أنفـرط  

وســــاب مـــرار كاســـه  

وخـد معــــاه الفـــرح  

ورشق في الفؤاد فاسـه  

والحلم تاه في الخطا  

وقطـــــر الزمـن داســـه  

والليل ســـواده طــال  

مع سهــده ووسواســه  

وخلع جدور الأمـــــل  

من ساسـه ومـن راســه
 
ونسي في وهن الجسد
 
قلب بيعـــد عليه أنفاسـه  

MOHAMD.GHAITH@GMAIL.COM

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.offofu.9f.com
 
الفلاح المصري _ أتعس مخلوق علي كوكب الأرض ؟ بقلم / محاسب / محمد غيث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قسم اللغة الإنجليزية بأسيوط  :: الأخبار العامة والأحداث الجارية-
انتقل الى: